مدرسة ميسرة
اهلا ومرحبا بكم فى منتديات مدرسة ميسرة مع اطيب تمنياتى بالاستفادة والمتعة معا مع تحيات المدير العام للمنتديات أ / عوض الحسانى

مدرسة ميسرة

مدرسة ميسرة منارة العلم والتنوير
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
كل عام وحضراتكم بخير بمناسبة شهر رمضان المبارك اعاده الله علينا وعلى الامة الاسلامية والعربية بالخير واليمن والبركات
الف مبروك للشعب المصرى ونجاح ثورة 30 يونيو

شاطر | 
 

 الثورة و الدستور و الديقراطية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ايمن
مشرف
مشرف


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 01/05/2012

مُساهمةموضوع: الثورة و الدستور و الديقراطية   الأربعاء يناير 02, 2013 8:55 pm

الثورة و الدستور و الديقراطية
أمام ثورة شعبية فريدة في تاريخ الدولة المصرية، خرج لأجلها الملايين إلى ميادين مصر قاطبة، يبتغون العيش والحرية والعدالة الاجتماعية، ويؤمنون بأن تحقيق تلك الغايات لن يكون إلا من خلال إقرار حقيقي لسيادة القانون وتطبيق صارم لمقتضيات حماية حقوق الإنسان ومشاركة فاعلة لجموع طوائف الشعب في إدارة شئون بلادهم،
تقف مصر علي أعتاب عهد جديد في أعقاب ثورة 25 يناير، يتطلع أبنائها إلي بناء دولة ديمقراطية تحترم فيها الحقوق والحريات،وفي ظل مرحلة انتقالية تمنت جموع الشعب أن يتحقق لمصر خلالها انتقال سلمي ومنظم ومتحضر لسلطة الحكم والتشريع إلى سلطات وهيئات مدنية منتخبة، تمارس اختصاصاتها في إطار تنظيم قانوني واضح، يحدد تخومها ويقيم التوازن بين حقوقها وواجباتها وصلاحياتها، ويرسم من ثم صورة حديثة لنظام سياسي جديد يقوم على مقومات تصلح لإقامة دعائم جمهورية ثانية، تستحقها مصرنا الحبيبة، وتنتظرها شعوب المنطقة لتستلهم منها وتأخذ عنها لما فيه صالح بلادها،
وفي مواجهة تخبط قانوني وسياسي واضح ساد مرحلة مر على بدايتها عام ونصف ولا يستطيع أحد التكهن بنهايتها، شهدت خلالها البلاد استفتاء شعبي وانتخابات برلمانية ورئاسية وإعلانات دستورية أصلية ومكملة، كما شهدت مجالس تشريعية قامت وحُلت وأخرى تنتظر دورها في الحل، وقوانين وقرارات جمهورية صدرت وقضى بعدم دستوريتها، ولجنة تأسيسية شكلت وقضي ببطلان تشكيلها وأخري تشكلت من أفضل نخبة تمثل الشعب المصري ووضعت دستور مصر 2012 ويتم الاستفتاء عليه أمام كل ذلك وفي مواجهة تلك الظروف، التي غرق غالبية مثقفي ومفكري أمتنا الحبيبية في متابعة تفاصيلها وفي محاولة مسايرة وتيرتها السريعة، غابت محاولات البحث عن الرؤية الشاملة لحاضر ومستقبل بلادنا، وزادت قدرة المواطنين على التحزب والتعصب، ومن ثم التفرق، وأصبحت الدعوة إلى التوافق أقصر الطرق للتناحر، ومن ثم بدأ الشعب في فقدان بوصلته وتراجعت طموحاته وأماله، وعاد للتفكير في هموم حياته اليومية لأجل توفير الطعام والشراب والمسكن والتعليم والصحة، وعادت معه غاية الحكومات لتتمثل في ضمان تدفق الوقود واستمرار الكهرباء وكفاية المياه وتوافر الخبز والسلع الأساسية والتخلص من القمامة، وبدأ الناس يتناسون سبب ثورتهم وإنها لم تكن فقط للعيش ولكن كانت للحرية وللعدالة الإنسانية والاجتماعية ولإقامة دعائم نظام ديمقراطي لا يكتفي بالجانب الشكلي للديمقراطية كالانتخابات الدورية، وإنما يأخذ بمحتواها الموضوعي وجوهرها المتمثل في مجموعة من القيم والمبادئ والمثل الإنسانية التي لا تستوي ولا تستقيم الحياة الديمقراطية الحديثة بدونها، وفي مقدمتها المساواة وعدم التمييز والمواطنة وحريات الرأي والتعبير والعقيدة، بما يمكّن المجتمع بكل مكوناته من المشاركة في الحكم وتقرير مصيره بيده وبناء مستقبله. وهي مبادئ ليست بحال من الأحوال غربية المنشأ أو المنبع، وإنما هي قيم إنسانية تتفق عليها الأديان السماوية والعقائد والحضارات كافة، وقننتها الجماعة الدولية في مواثيق عالمية ساهمت مصر في صياغتها وصدقت عليها وأصبح واجباًَ عليها الالتزام بها وتنفيذها، منها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين للحقوق المدنية والسياسية وللحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
لأجل ذلك كله كانت فكرة إعادة توجيه الاهتمام للنظرة الكلية لحاضر ومستقبل مصرنا الغالية، لأنه بغير رؤية واضحة وشاملة ومشروع محدد المعالم يتأسس على رؤية لمصر جديدة فتية ومتطورة ومتمدنة وقادرة على اللحاق بركاب التطور والتنور الذي تعيشه أمم كثيرة في شرق وغرب المعمورة، فسوف تستمر بلادنا الحبيبية في مرحلة انتقالية دائمة لا نعبر فيها أبدا من عنق الزجاجة، بل والأخطر من ذلك هو أن غياب رؤية شاملة لمستقبل البلاد تتأسس على منهج مُتمدن يُدرك طبيعة الأمة المصرية وتاريخها القائم على التدين المعتدل والمحافظة الوسطية والانفتاح على العالم بثقافاته يهدد باختزال الوطن واختطاف مستقبله من خلال تغيير ملامح البلاد وتحويل هوية العباد وفرض نماذج مجتمعية مستوردة تتسم بتصلب الفكر وضيق الأفق.
ولا شك أن أولى متطلبات رسم تلك الرؤية وحدود ذلك المشروع المتمدن المعتدل القادر على اجتذاب تأييد عناصر الأمة المختلفة وإحداث اصطفاف مجتمعي وإجماع وطني لا يستثني طرف أو طائفة يمكن مصر من تحقيق نهضة شاملة يتمثل في المساهمة في صياغة دستور جديد للبلاد يقيم دعائم نظام سياسي يتيح للشعب بكل أطيافه وسائر أحزابه وتياراته حركاته المشاركة في العمل العام على أساس من الحرية والمساواة والمواطنة، وينشئ إطار قانوني يعلي سيادة القانون ويصون كرامة الإنسان وحقوقه، ويمهد لتحقيق آمال المصريين في الرخاء والازدهار وأن تسود العدالة الاجتماعية.
ونحسب أن مواد الدستور الجديد، والذي قامت عليه جمعية تأسيسية في الوقت الحاضر لا ينبغي أن يكون نقطة البداية ولكن يجب أن تكون النهاية ولن يمر هذا المستقبل الذي نحلم به لمصر إلا من بوابة الدستور، فالدستور هو الذي يرسي دعائم العلاقة بين الحاكم والمحكوم في إطار الشرعية القانونية التي تحاسب كل الدول ذات الأنظمة الديمقراطية عليها، فالهدف الأصلي لأي دستور هو المساعدة علي توفير نظام متكامل من الضوابط القانونية التي بإمكانها أن توقف أي مظهر من مظاهر الممارسة الاستبدادية أو التحكمية للسلطة.والدكتورة هالة مصطفي رئيس تحرير مجلة الديمقراطية بالأهرام عرضت بشكل موجز لوجهة نظرها حول أبعاد موضوعاَ محورياً في حياة أي أمة تحلم بالنهوض والتقدم، أعتقد جازمةً أنه يشغل الحيز الأكبر من اهتمامنا علي اختلاف انتماءاتنا السياسية،وهو موضوع مستقبل مصر في ظل دستور جديد وفي نقاط سريعة أقول:
إن الدولة العصرية هي دولة دستورية بالضرورة فبين الحياة الديمقراطية والحياة الدستورية روابط وثيقة - وتبدو التطورات الدستورية متداخلة بشكل كبير مع النضال الديمقراطي.
- وإذا كان التعريف الكلاسيكي للدستور أنه "أبو القوانين" فهو في تصوري أشمل من ذلك.فهو العهد أو الميثاق الذي يرشد أي تجربة سياسية ويعبر عنها في الوقت نفسه. سواء كان مكتوب أو غير مكتوب. لذلك يختلف من حقبة تاريخية إلي أخري أو عندما تحدث قطيعة في التجربة السياسية كأن تنتقل دولة من حال إلي حال (احتلال ثم استقلال مثلاً) أو عندما تقوم ثورات تنهي عهدا قديما وتبدأ آخر جديداً.
مثل: إعلان الماجنكارتا البريطاني (العهد الأعظم) في بريطانيا عام 1215. الذي أسس للحقوق المدنية والحريات العامة والفردية. والثورة الفرنسية التي كانت من أهدافها دستورها الجديد الذي تجاوز حدودها الجغرافية ليصاغ علي أساس الميثاق العالمي لحقوق الانسان. وإعلان الاستقلال الأمريكي الذي رسخ المبادئ والحريات المدنية في الوثيقة الأولي للدستور الذي لم تتعد مواده الاساسية الـ7 مواد وشكل التجربة الأمريكية برمتها في الديمقراطية والليبرالية الي الآن.
وتركيا وأول دستور بعد انتهاء الحرب العالمية الأولي وإلغاء الخلافة وإعلان الجمهورية، حيث بدأت مرحلة جديدة تماما فكان دستور (ابريل) 1924 (من 105 مادة) يحدد هوية الدولة التركية الجديدة وشكل تجربتها الحديثة.الدين الاسلامي هو الدين الرسمي للدولة، والسلطة للأمة دون قيد أو شرط.
- وفي مصر أنتجت ثورة 1919 أول دستور ليبرالي هو دستور 1923 وبعد ثورة 1952 صدرت وثيقة أولي تعبر عن التجربة السياسية الجديدة كدستور مؤقت في 1954 ثم صدور دستور 1971 الدائم بعد ثورة التصحيح في عهد السادات (صدرت تعديلات عليه في 1980 -1981 حتي تعديلات 2007 إلي أن عطل بعد ثورة 25 يناير).
في جميع تلك المراحل كانت التعديلات جزئية وفق ما يتطلبه النظام السياسي الحاكم في كل فترة. ملئ بالمتناقضات، لايلبي طموح تشكيل نظام سياسي جديد ديمقراطي، الان لكي تتحول الثورة إلي واقع يجب أن تترجم في دستور جديد يقوم علي رؤية متكاملة لمستقبل مصر.
فما هو شكل الدستور الذي ستقوم عليه دولة مدنية حديثة تحترم الحريات ويكون فيه الجميع شركاء في وطن واحد؟، وأنا أتحدث دائما عن روح الدستور الذي نتمني ان نراه معبرا عن الديمقراطية والحرية.
رؤية عن تاثير الدستور المقترح علي مستقبل الحياة الديمقراطية في مصر
يكتشف المطالع للتاريخ الإنساني أن نتائج الثورات لا تقتصر على إزاحة رئيس أو حاكم عن سدة الحكم، ولا تتوقف عند إسقاط نظام استبد بالعباد وأفسد في البلاد، وإنما تمتد آثارها إلى فتح المجال لصنع مستقبل جديد أكثر إشراقاً وأكثر تعبيراً عن آمال وطموحات الشعب الثائر بشكل لم يكن متاحاً أو ممكناً قبل قيام الثورة. لذا، فإن أهم انجازات ثورة الأمة المصرية التي اندلعت شرارتها يوم 25 يناير 2011 تكمن فيما قدمته للمصريين من فرصة لإطلاق العنان لخيالهم ليحلموا بغد أفضل يشاركون في صناعته وصياغته، وتصان فيها حقوقهم، وينعمون فيه بالعيش الكريم. أي أن الثورة الشعبية منحت المجتمع المصري فرصة لتجاوز الحكمة القائلة بأن "السياسة فن الممكن"، ذلك لأنه أصبح في مقدور المصريين أن يتخيلوا ويحلموا – بل ويصنعوا – ما لم يكن ممكناً أو متصوراً قبل قيام الثورة، وهو إحداث تغييرات جذرية وعميقة في أوجه متعددة من حياتهم، بما يعالج العديد من مظاهر الأوجاع والعلل التي كان يئن منها المجتمع.
ومن هنا، فإنه يتوجب علينا كمصريين أن نسبح في آفاق الخيال لنحلم بمصر التي نتمناها والمجتمع الذي نصبو إليه، وأن نتفكر ونتداول حول شكل وملامح الدولة الجديدة التي نأمل أن تنبني في مصر على أنقاض نظام أهدر كرامة المصريين، وانتقص من حريتهم، وأفقدهم الكثير من عزتهم وكبريائهم. لذا، يأتي هذا الفصل كمحاولة منّا لنطرح رؤية طويلة الأمد لما نطمح أن تكون عليه الجمهورية الثانية في مصر، ولتحديد الركائز والدعائم التي نرى ضرورة وضعها وإقامتها لكي تشيّد هذه الجمهورية الثانية على أسس متينة وراسخة
وبطبيعة الحال، لسنا الوحيدين من بين المهمومين بمستقبل وطننا الغالي مصر ممن فطنوا إلى أهمية إصلاح حال المجتمع المصري لجعله أكثر ديمقراطية، أو لتعزيز وإعلاء سيادة القانون، أو لحماية وصون الحقوق والحريات الأساسية. فقد اعتبر كثيرون أن الغاية التي قامت من أجلها ثورة 25 يناير هي إقامة الديمقراطية في بلاد عاشت لعقود تحت وطأة حكم سلطوي، ورأى آخرون أن أهداف ثورة الشعب المصري لن تتحقق سوى عن طريق إقامة "دولة قانون" تختفي منها المحسوبية والفساد ويكون الكل فيها سواسية أمام القانون، فيما شددت طائفة أخرى من المفكرين على الدور المحوري الذي يجب أن تضطلع به قيم ومبادئ حقوق الإنسان في مستقبل مصر بوصفها الضمانة الرئيسية لصون كرامة المصريين، وطالب البعض الآخر بالالتفات إلى محدودي الدخل ووضعهم على رأس أولويات المجتمع والاهتمام بهم والعمل على سد الفجوة بين أغنياء مصر وفقرائها والسعي لأن تسود العدالة الاجتماعية في البلاد.
من جانبنا، فنحن نتفق مع هذه الرؤى، ونرى صواب منطقها، إلا أننا نميل إلى القول بأن تحقيق أهداف ثورة 25 يناير والارتقاء بالمجتمع المصري يتطلب التقاء المقومات والعناصر الثلاثة ، ألا وهي الديمقراطية، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان. فأي من هذه الركائز الثلاثة لا يكفي بمفرده لتحقيق الآمال التي يرنو إليها المصريون وثاروا من أجلها، وإنما يتعين أن تتأسس الجمهورية الثانية على هذه الدعائم كلها، والتي تربط بينها علاقة تكاملية تجعل من تحقيق غاية أي منها مرهوناً بتوافر الركيزتين الأخريين. فالديمقراطية دون سيادة قانون تضبط إيقاعها وحقوق للإنسان تقي من شططها يمكن أن تفرز حكماً ديكتاتورياً باطشاً، وسيادة القانون دون ديمقراطية تراقب تطبيقها وحقوق إنسان تضمن عدالتها قد تتحور لتصبح أداة للظلم والقهر، وحقوق الإنسان دون سيادة للقانون وديمقراطية في الحكم ستتحول إلى شعارات جوفاء ومبادئ صماء لا وقع لها ولا أثر على حياة المواطنين
وفي النهاية إن الدستور المصري 2012 سيضمن الديمقراطية و سيادة القانون و الحريات و الحقوق في ضوء شريعتنا الإسلامية ورئيس منتخب يعدل ويطبق القانون و الديمقراطية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الثورة و الدستور و الديقراطية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة ميسرة  :: الانشطة المدرسية-
انتقل الى: